السيد كمال الحيدري
339
شرح كتاب المنطق
الذاتية صدق الدوام الذاتي ، حيث عرفت أنّ الضرورة أعمّ مطلقاً من الدوام . 2 . المشروطة العامّة : كل ماشٍ متحرّك الرجلين بالضرورة ما دام ماشياً . يمكن تقييدها باللادوام الذاتي ، فيقال : كل ماشٍ متحرّك الرجلين بالضرورة لا دائماً ، إذ لا مانع من ثبوت الدوام والضرورة بحسب الوصف وارتفاعه بحسب الذات . فحركة الرجلين ضرورية لزيد وعمرو ضرورة بحسب الوصف والعنوان ، وهو المشي ، لكن دوام الحركة ليس دواماً لذت زيد وعمرو . وتسمّى المشروطة العامّة المقيّدة باللادوام الذاتي بالمشروطة الخاصّة . 3 . الدائمة المطلقة : كل إنسان حيوان دائماً ، ولا يمكن تقييدها باللادوام الذاتي ؛ للزومه اجتماع النقيضين . 4 . العرفية العامّة : دائماً كل ماشٍ متحرّك الرجلين ، وهي يمكن تقييدها باللادوام الذاتي ، وذلك لأنّ الدوام المذكور فيها إنّما هو الدوام الوصفي . فيقال عندها : دائماً كل ماشٍ متحرّك الرجلين لا دائماً ، حيث إنّ حركة الرجلين دائمة لمصاديق الماشي بحسب الوصف لا الذات ، فتكون القضية موجّهة مركّبة تدعى بالعرفية الخاصّة . 5 . المطلقة العامّة : فقولنا : كل إنسان ناطق بالفعل ، وهي في هذا المثال - حيث يكون العنوان تمام ذات المعنون كزيد وعمرو - لا يمكن تقييدها باللاضرورة الذاتية وكذلك اللادوام الذاتي ، وذلك لأنّ العنوان تمام ذات المعنون ، والمحمول ( الناطق ) ذاتي من ذاتيات العنوان ، فيكون المحمول داخلًا في ذات المعنون ، ومن ثمّ لا مجال له إلّا أن يكون ضرورياً ضرورة ذاتية ، ودائماً دواماً كذلك . نعم ، في بعض الموارد التي يكون فيها العنوان في عقد الوضع مغايراً للمعنون ، يمكن ذلك ، نحو : كل ماشٍ متحرّك بالفعل لا بالضرورة ولا دائماً ، أي أنّ الحركة ليست ضرورية ضرورة ذاتية لمصاديق الماشي وليست دائمة